الشيخ المحمودي
424
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْداءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ ، فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْواناً ، وَكُنْتُمْ عَلى شَفا حُفْرَةٍ مِنَ النَّارِ فَأَنْقَذَكُمْ مِنْها ، كَذلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آياتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ . أيّها الناس هذا عليّ ، من أحبه وتولاه اليوم وبعد اليوم فقد أوفى بما عاهد عليه اللّه ، ومن عاداه وأبغضه اليوم وبعد اليوم جاء يوم القيامة أصم وأعمى لا حجة له عند اللّه . وفي الحديث الخامس منه معنعنا ، عن عبد اللّه بن عباس قال : « كنا عند رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، إذ جاء أعرابي فقال : يا رسول اللّه سمعتك تقول : واعتصموا بحبل اللّه جميعا ، فما حبل اللّه الّذي نعتصم به ؟ فضرب النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يده في يد عليّ ( عليه السّلام ) وقال : تمسكوا بهذا ، فهذا هو الحبل المتين » . وفي الحديث السادس ، من تفسير الآية ، عن العياشي ، عن ابن يزيد قال : « سألت أبا الحسن عليه السّلام عن قوله : « واعتصموا بحبل اللّه جميعا . . » قال : عليّ بن أبي طالب حبل اللّه المتين » . وفي الحديث السابع ، عنه أيضا ، عن جابر قال : « آل محمد عليهم السّلام هم حبل اللّه الّذي أمر بالاعتصام به فقال : وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً وَلا تَفَرَّقُوا » . وعن رشيد الدّين ابن شهرآشوب رحمه اللّه ، عن محمد بن عليّ العنبري ، عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، أنّه سأله أعرابي عن هذه الآية : وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً وَلا تَفَرَّقُوا ، فأخذ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بيد عليّ عليه السّلام وقال : يا أعرابي هذا حبل اللّه فاعتصم به . فدار الأعرابي من خلف عليّ عليه السّلام ، واحتضنه وقال ، اللّهم أني أشهدك أني اعتصمت بحبلك . فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : من سرّه أن ينظر إلى رجل من أهل الجنّة فلينظر إلى هذا . ثمّ قال ابن شهرآشوب : « وروي نحوا من ذلك عن الإمام الباقر عليه